الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

380

منهاج الهداية

ينافيه وارد مورد الغالب ولا فرق فيهما بين الكل والبعض ولا في البعض بين أن يكون له شريك أو لا بلا خلاف أجده بل على الثالث الإجماع في الانتصار ولو ظاهرا ولا قائل بالفصل فضلا عن عموم المنزلة فإن في الصحيح هو بمنزلة الوصية هذا كله إذا دبر البعض بالإشاعة وإلا كما لو دبر بعضا معينا كيده أو رجله أو رأسه لم يصح ولا فرق في الوفاة المعلق عليها بين إطلاقها وتقييدها بمرض حاضر أو سفر أو سنة أو نحو ذلك ثم التدبير ينقسم إلى المندوب بأصل الشرع والواجب بالنذر وشبهه ولا يجب بنفسه ويتحرر الأول من الثلث والثاني من الأصل وعليهما الإجماع في الانتصار وعلى الثاني في الخلاف فضلا عن النصوص في الأول والعمومات في الثاني هداية يشترط فيه الصيغة غير أنه لا بل فيها من النية وهي قصد اللفظ ومدلوله إجماعا كما هو ظاهر المبسوط وصريح الانتصار والخلاف فضلا عن الأصل وبه يتم اعتبار الصراحة فيها نظرا إلى ورود الاطلاقات مورد حكم آخر فلا يعم غيره فضلا عن الإجماع كما هو ظاهر ثاني الثانيين والقاشاني في عدم الوقوع بالكناية وإن قصد فلا يقع ممن لا قصد له كالساهي والنائم والغافل والسكران والهازل والغالط والملجاء وصريحها أنت حر بعد وفاتي أو إذا مت فاتت حرا وعتيق أو معتق أو أعتقتك بعد موتي أو نحوها ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط ولا بتقديمها ولا بتأخيرها ولا باختلاف ما يعبر به عن المدبر كهذا أو هذه أو أنت أو فلان أو مملوكي وكذا لو قال متى مت أو أي وقت أو أي حال مت للعموم ثم هو مطلق كما تقدم أو مقيد كإذا مت في مرضي هذا بل في سفري هذا أو في بلدي أو في سنتي هذه أو في شهري هذا أو في شهر كذا أو نحوها في رأي لا يخلو عن رجحان للخبر المنجبر ضعفه بالعمل في الأول وعموم المنزلة والمؤمنون عند شروطهم مع عدم القول بالفصل ( هامش : إنهما كالأول لا يعمان المعرفة في الفاعل والقابل كما أن الأول يختص بمرضى هذا منه ) في الأخص منها لكون الجميع أخص فإن مات على الصفة المذكورة عتق وإلا فلا للأصل خلافا للمبسوط فالحق المقيد بالمعلق على الشرط فحكم ببطلانهما نظرا إلى اشتراكهما في التعليق وهو كما ترى مع أنه في موضع آخر وافق المشهور ولو جعل التقييد متعددا كأن مت في سنة كذا في سفر كذا بحتف الأنف اعتبر اجتماع الجميع وفي انعقاد ما لو اقتصر على أنت مدبر خلاف والأصح الانعقاد لصراحته شرعا ولغة وعرفا ولكن الأولى عدم الاكتفاء به ولو قال أنت مدبرا ولست بمدبر لم يكن مدبرا وكذا لو قال أنت مدبر أو لا ولو أتى بشئ منها بالكتابة لم يقع وإن نوى به التدبير بالإجماع كما هو ظاهر الاصفهاني وللأصل ولا بالإشارة إلا من الأخرس مع فهم المراد منها ولا فرق فيه بين الأصلي والعارضي ولا يعتبر إشهاد العدلين ولا أنت رق في حياتي ولا التعيين للأصل وكون الثالث غير معتبر في العتق والتدبير عتق مشروط بل ظاهر القواعد الإجماع على نفي الثاني هداية يشترط في المدبر البلوغ والعقل والرشد ومالكيته والاختيار فلا يقع من الصبي مطلقا ولو بلغ عشرا على الأقوى ولا من المجنون كذلك إلا في حال إفاقته ولا من المكره ولا من المحجور عليه بسفه أما المحجور عليه بفلس فلا يمنع منه للأصل فضلا عن أنه لا ضرر على الغرماء فإنه إنما يخرج بعد الموت من ثلث ماله بعد وفاء الدين ومثله مطلق الوصية المتبرع بها وفي اشتراط القربة خلاف مبني على أن التدبير هل عتق بشرط أو وصية بعتق أو إيقاع مستقل